الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
49
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الاحتمال الثاني : ان يكون النظر في سؤال السائل عن المالية بمعنى كون السؤال في قوله عما يجب فيه الخمس من الكنز عن اعتبار بلوغ المقدار ومالية الكنز بمقدار معين في وجوب الخمس مثل المعدن مثلا وعدم اعتباره فأجاب عليه السّلام أنّ ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس اعني يجب الخمس في الكنز إذا بلغ مقدار ماليته المقدار المعتبر في زكاة الذهب والفضة وهو عشرون دينارا فعلى هذا تكون الرواية دليلا على اعتبار النصاب في خمس الكنز وهو عشرون دينارا وهو النصاب الأوّل في الزكاة من حيث المالية . الاحتمال الثالث : ان يكون السؤال عن كل من الجنس والمقدار المالية فكان سؤاله عن جنس ما يجب فيه الخمس من الكنز وعن مقدار المالية الّتي إذا بلغ الكنز هذا المقدار من المالية يجب فيه الخمس فتكون الرواية دليلا على كل من الامرين من كون وجوب الخمس في الكنز في خصوص النقدين وكون مورد وجوبه ما إذا بلغ النصاب وهو عشرون دينارا . إذا عرفت المحتملات نقول لا يبعد كون الاحتمال الأوّل هو أقوى المحتملات لأنّ الظاهر من قوله عليه السّلام ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس انّ جنس الكنز الّذي يجب فيه الخمس هو الّذي يجب الزكاة في مثله والكنز الّذي في مثله الزكاة ليس الّا النقدين لا الحلى ولا غير النقدين من الذهب والفضة ولا غيرهما من الجواهر والنفائس الاخر فيكون السؤال والجواب عن جنس ما يجب فيه الخمس من الكنز ولا يكون مورد السؤال عن المقدار والمالية بمعنى انّ المال الّذي فيه الخمس من الكنز مطلق المال أو قسم خاص منه حتى يكون الجواب راجعا إلى انّ المال الّذي فيه الخمس من الكنز هو المال البالغ لحدّ الّذي يجب فيه الزكاة وهو عشرون دينارا .